الأدلة
اكتشِف كيف يمكنك أن تُلهِم المسافرين وتتفاعل معهم وتُحوِّلهم إلى عملاء من خلال الحملات مُتعدِّدة القنوات.
ابدأ
شهدت إعلانات السفر تطورًا وتحولًا، إذ لم تعُد محصورة بالكُتيِّبات المُنمَّقة ومواضع الوسائط المُتعدِّدة التقليدية. واليوم يُعتبر البحث عن أفكار مُلهِمة من خلال المحتوى الرقمي ومنصات التواصل الاجتماعي ومقاطع الفيديو السردية بمثابة الخطوة الأولى التي يتخذها المسافرون للتخطيط لرحلاتهم. سابقًا كان المسافرون يلجأون إلى وكالات السفر كخطوة أولى عند التخطيط لرحلاتهم، أمّا اليوم فتبدأ رحلتهم من مقطع فيديو قصير، أو من مُراجَعة أقران، أو من ترشيح أحد مُنشِئي المحتوى.
ونتيجةً لهذا التحوُّل، أصبح تحقيق النجاح في هذا المجال بالنسبة للمُعلِنين مرهونًا بالعثور على المسافرين أثناء قيامهم بالبحث عن أفكار مُلهمة حول السفر، حيث يركّز المعلنون على المزج بين الأسلوب السردي بطريقة أصلية والاستهداف الذكي لتحويل الأفكار المُلهِمة، مثل الحجوزات، وعمليات تثبيت التطبيق، والولاء للعلامة التجارية على المدى الطويل، إلى نتائج قابلة للقياس.
يُقبِل المسافرون بشكل متزايد على منصات مقاطع الفيديو القصيرة لاستلهام أفكارٍ لوِجهات السفر لأن هذه المقاطع المُختَصرة التفاعلية تُسهِّل استعراض أيّ شيء، بدءًا من المناظر الطبيعية الخلّابة وصولًا إلى الأسواق المحلية بأجوائها المُفعمة بالحيوية والطاقة. وعلى خلاف الإعلانات التقليدية، يمكن دمج مقاطع الفيديو هذه بسلاسة في مواجز الترفيه، ما يمنح العلامات التجارية فرصةً لإلهام المشاهدين بطريقة صادقةٍ وجذابة.
أصبح المحتوى الذي يُنشئه المُستخدِم (UGC) والمراجعات الصادقة أساس بناء الثقة في مجال السفر، فالمسافر أكثر قابليةً لتصديق مقطع فيديو أعدّه قرين له يُصوّر فيه جولةً في فندق، أو مسار رحلة لمُنشِئ محتوى، مقارنة بإعلان مُنمَّق من إنتاج شركة كبرى. لذا، فإن التشجيع على المحتوى الذي يُنشئه المُستخدِم (UGC) ودعم قصص العملاء يعتبر وسيلةً فعالةً تساعد العلامات التجارية على تعزيز المصداقية وخفض نفقات الإنتاج الإبداعي.
يجب أن تُعطِي الإعلانات الأولوية لتجربة الاستخدام على الهواتف المحمولة لأن معظم عمليات البحث المُتعلِّقة بالسفر والحجوزات تتم على الهواتف المحمولة، وهذا يستلزم التركيز على جوانب مثل استخدام تنسيقات الفيديو العمودية، وإتاحة الحجز بنقرة واحدة، والصفحات المقصودة المُحسَّنة للهواتف المحمولة. يُذكر أن الحضور القوي للعلامة التجارية على أجهزة الهاتف المحمول يضمن لها ترجمة الإلهام مباشَرةً إلى إجراء بشكل سهل وسلس.
لم يَعُد المسافرون يبحثون فقط عن "أفضل 10" وِجهات للسفر، بل يريدون أن يخوضوا تجارب فريدةً تناسب أذواقهم المختلفة، لذا، أصبحت الإعلانات تميل إلى التركيز على المجتمعات ذات الاهتمامات المُتخصِّصة، مثل السياحة الصديقة للبيئة، أو استكشاف ثقافات الطعام المختلفة، أو سفر المغامرات. فمن خلال استهداف اهتمامات مُحدَّدة، يمكن للعلامات التجارية أن تتواصل مع جماهير أكثر قابلية للتحويل، لأن رسالتها تتماشى مع ما يهتمون به.
تسمح التطورات في الأتمتة والذكاء الاصطناعي للمُعلِنين بعرض إعلانات مُخصّصة بشكل دقيق وفي الوقت الفعلي. ومن خلال الاستفادة من البيانات السلوكية، وإشارات إعادة التسويق، ونماذج التنبؤ، يمكن للعلامات التجارية تقديم عروض تتوافق تمامًا مع نيّة المسافر، سواءً أكان العرض لمنتجع عائلي، أو رحلة طيران رخيصة، أو عطلة نهاية أسبوع في المدينة، إذ يُساعد التخصيص على تعزيز فائدة الإعلانات وضمان تلبيتها لاحتياجات المستخدمين، وبالتالي زيادة احتمالية التحويل.
بدلًا من التركيز على المناظر الطبيعية فحسب، يمكن الاستفادة من الأسلوب السردي لاستعراض وِجهات السفر، ما يوفر تجربة تفاعلية للجمهور. فمقطع الفيديو الذي يستعرض تمشيةً صباحيةً في شوارع قديمة، أو نظرة أولى على شاطئ استوائي من شأنه أن يساعد المسافرين على تخيُّل أنفسهم وهم يخوضون هذه التجربة بأنفسهم. وهذا الرابط العاطفي هو ما يُشجِّع الناس على الانتقال من مرحلة التصفُّح إلى مرحلة اتخاذ قرار بالحجز.
يساعد المحتوى الذي يتضمن أدلة سفر إرشادية مُنظَّمة، مثل "48 ساعة في باريس" أو "أفضل 5 أشياء يمكنك القيام بها في بالي" على تقديم قيمة عملية للمسافرين إلى جانب الترويج لوِجهات معينة. كما يساهم محتوى مُخطَّط الرحلة هذا في التخفيف من التوتر المرتبط بالتخطيط للسفر، ويُظهر المُعلِن بصورة الخبير الموثوق الذي يعرف كيف يساعد المسافر على الاستمتاع بالمكان قدر الإمكان في مدة قصيرة.
يتوقُ الجمهور إلى المحتوى الأصيل والصادق، ومحتوى ما وراء الكواليس خير مثال على هذا النوع من المحتوى. لذا فعرض مقطع واقعي قصير لطاهٍ وهو يُعدّ طبقًا محليًا أو لأحد العاملين في الفندق وهو يصحبك في جولة يُضفي على المحتوى مصداقية وموثوقية أكثر مقارنة بالمحتوى الذي يتضمن مقاطع تسويق مُجهَّزة مسبقًا، لأن لحظات كهذه تعكس الجانب الإنساني للسفر، وتُعزز الرابط بين العلامات التجارية والجمهور.
يعتمد الطلب على السفر بشكل كبير على المواسم، لذا يساهم عرض الإعلانات في أوقات محددة من العام أو بالتزامن مع مناسبات ثقافية في تشجيع المستخدم على المُسارعة في اتخاذ إجراء فعلي. فقيام منتجع تزلج على الجليد بعرض إعلانات في بدايات الشتاء أو قيام وِجهة شاطئية بالترويج لعروض الصيف لديها يضمن أن تلقى الرسالة صدًى لدى الجمهور وهو في ذروة اهتمامه بهذه الفرص.
يحب المسافرون المحتوى الذي يساعدهم على حلّ مشاكلهم والإجابة عن أسئلتهم، وتُعتبر قوائم التحقّق من محتويات أمتعة السفر، ونصائح ترشيد ميزانية السفر، ونصائح التنقُّل في المطارات مثالًا على المحتوى المفيد والفعّال، بالرغم من بساطتها. ومن خلال تقديم المساعدة العملية، يُقدِّم المُعلِنون قيمةً إضافيةً للجماهير ويحافظون على مستوى تفاعله معهم في جميع مراحل عملية اتخاذ القرار.
يستجيب كل جمهور لنوع مختلف من الرسائل، إذ غالبًا ما تبحث العائلات عن عروض السفر الآمنة والمريحة والمتاحة بأسعار معقولة، أمّا المسافرون الأفراد فيُفضِّلون درجةً أعلى من المرونة والمغامرة في أسفارهم. من جهة أخرى، يهتم المسافرون المُحبون للرفاهية والفخامة غالبًا بتجارب السفر الحصرية والفريدة، بينما يُركِّز المسافرون ذوي الميزانيات المحدودة على القيمة التي يمكنهم الحصول عليها من السفر. لذا، فإن تقسيم الحملات يضمن عرض الرسائل المناسبة على الجمهور المناسب وفقًا لاهتماماته الفريدة.
يمر كل مسافر بمرحلة تخطيط مختلفة عن المسافرين الآخرين، لذا من المهم جدًا عرض المحتوى المناسب على المسافر وفقًا لمرحلة التخطيط التي يمر بها. فعلى سبيل المثال، يعتبر الأسلوب السردي وعرض المناظر الخلّابة خيارًا مناسبًا في مرحلة الإلهام، في حين تعتبر المقارنات والمراجعات والأدلة المُفصَّلة الأنسب في مرحلة جذب الانتباه. أمّا في مرحلة الحجز الفعلي، تُساعد الدعوات الواضحة لاتخاذ إجراء والعرض الشفاف للأسعار وتسهيل تجربة إتمام الشراء في حسم قرار المسافر.
نادرًا ما تستطيع منصة واحدة أن تُغطِّي رحلة العميل بأكملها، ولكل منها دوره. فمحركات البحث تجمع عبارات البحث الدالّة على النيّة العالية، ومنصات التواصل الاجتماعي تُحفِّز الإلهام، ووكالات السفر على الإنترنت (OTA) تتفاعل مع المسافرين الذين وصلوا إلى مرحلة المقارنة بين الخيارات. لذا، من المهم اتباع استراتيجية متعددة القنوات تضمن ظهور علامتك التجارية في كل مراحل عملية اتخاذ القرار.
عادةً ما يستكشف المسافرون عِدة وِجهات ومُقدِّمي خدمات قبل اتخاذ قرار السفر. لذا، فإن إعادة الاستهداف تُبقي علامتك التجارية حاضرةً في أذهان المسافرين في مرحلة البحث هذه. فالإعلانات الديناميكية التي تُعيد عرض غرفة فندقية شاهدها المسافر من قبل أو التي تعرض تخفيضًا على رحلة طيران كان قد بحث عنها سابقًا تساهم في تشجيع المسافر على العودة وإتمام الحجز.
معظم أنشطة السفر تتم عبر الهواتف الذكية، ما يجعل عرض الإعلانات والصفحات المقصودة بطريقة مناسبة للهواتف المحمولة أمرًا بالغ الأهمية. لذا، من المهم الحفاظ على زمن تحميل قصير في الصفحات، واستخدام تنسيقات الإعلانات العمودية، وإتاحة الحجز بخطوات مُبسَّطة بهدف تيسير تجربة المستخدم ومنع فقدان العملاء، إذ تزداد قابلية المسافرين لإتمام الحجز في الهاتف المحمول بدرجة كبيرة كلّما كانت تجربة الحجز فيه ميسرة وسلسة.
الهدف: زيادة حجوزات المسافرين الأمريكيين لمنتجعات في "بونتا كانا" و"ريفييرا مايا".
الحل: عرض إعلانات داخل الموجز مع وظائف إضافية تفاعلية، مثل مُلصَقات التصويت، وأكواد الهدايا، مع إعادة التسويق للتركيز على المُستخدِمين ذوي النيّة العالية.
النتيجة: تحقيق عائد على الإنفاق الإعلاني (ROAS) بمقدار 25.7 وإتمام 129 حجزًا، وتحقيق مُعدَّل تحويل بلغ 7.75%.
الدرس المُستَفاد للمُعلِنين في مجال السفر: يؤدي استخدام التنسيقات التفاعلية وإعادة التسويق إلى تشجيع العميل على الانتقال من مرحلة إبداء الاهتمام الأولي إلى مرحلة إتمام الحجز بكفاءة.
الهدف: تعزيز التعريف بالعلامة التجارية وزيادة عدد عمليات تنزيل تطبيق بريطاني يُقدِّم أفكارًا مُلهِمةً للسفر.
الحل: تم عقد شراكة مع مؤثرين واستخدام إعلانات Spark Ads وإجراء اختبارات A/B على التصاميم الإبداعية لعرض قصص سفر حقيقية وذات مصداقية.
النتيجة: تحقيق أكثر من 85 ألف مرّة تنزيل، وأكثر من 4 ملايين مرّة ظهور، وزيادة في عدد المتابعين بنسبة 1,600%. كما صُنِّف التطبيق كأفضل تطبيق سفر في المملكة المتحدة لفترة وجيزة.
الدرس المُستَفاد للمُعلِنين في مجال السفر: يُتيح الأسلوب السردي الذي يقدّمه مُنشئو المحتوى واختبار التصاميم الإبداعية تحقيق نمو كبير في الأسواق التنافسية.
الهدف: توسيع نطاق اكتساب العملاء الجُدُد مع تقليل تكاليف الحملات
الحل: استخدام حملات Smart+ لتثبيت التطبيق مع المزايدة المُحسَّنة، وتخصيص الميزانية، والاستهداف التلقائي.
النتيجة: تحقيق زيادة في مُعدَّل التحويل بلغت 3.3 أضعاف، وخفض التكلفة لكل إجراء بنسبة 33%، وتقليل التكاليف الإجمالية بنسبة 30%.
الدرس المُستَفاد للمُعلِنين في مجال السفر: يساعد التشغيل التلقائي الذكي والتنفيذ المُنضبِط حملات السفر القائمة على التطبيق في تحقيق درجةٍ عاليةٍ من الكفاءة وتوسيع نطاق الانتشار.
لأن الاعتماد على الإعلانات المنفردة أو الحملات القائمة على نقطة تفاعل واحدة لم يعُد كافيًا. تضمن لك استراتيجية مسار التسويق الكامل توجيه المسافرين عبر جميع المراحل، بدءًا من اكتشافهم لعلامتك التجارية من خلال المحتوى المُلهِم، ثم حصولهم على المعلومات العملية أثناء مرحلة البحث، وصولًا إلى عرض الدعوات الواضحة لاتخاذ إجراء عليهم عندما يكونون مستعدين للحجز، وهذه هي المرحلة الأخيرة من المسار. يساهم هذا الأسلوب في تعزيز الثقة وتقديم القيمة في كل مرحلةٍ من مراحل الرحلة.
يتوقّع المسافرون اليوم مشاهدة إعلانات تعكس تفضيلاتهم ونيّاتهم الشخصية، وهنا يأتي دور أدوات التشغيل التلقائي والذكاء الاصطناعي، إذ بإمكانها تحليل سلوك التصفُّح، والحجوزات السابقة، وإشارات التفاعل لتقديم عروض مُخصَّصة على الفور. على سبيل المثال، قد يظهر لأسرة تبحث عن عطلات شاطئية عروض من فنادق في حين قد يرى المسافر المنفرد إعلانات تروّج لرحلات مغامرات. يساهم التخصيص في تعزيز الصِلة الشخصية بين المسافرين وبين ما تعرضه من إعلانات، ويُعزِّز مُعدَّلات التحويل دون الحاجة إلى إجراء تعديلات يدوية مستمرة.
لم تعد الاستدامة موضوعًا خاصًا أو مقتصرًا على مجال معين، بل أصبحت عاملًا مؤثرًا في عملية اتخاذ القرار لدى كثير من المسافرين، خاصةً لدى فئة الشباب. لذا، احرِص على إبراز الممارسات الصديقة للبيئة، والشراكات المحلية، ودعم المجتمع في إعلاناتك لتعكِس حِرص علامتك التجارية على احترام قيم المسافرين فهذا النهج لا يعجب الجماهير الحريصة على البيئة وحسب، بل ويُرسِّخ قيمة العلامة التجارية لدى العملاء على المدى البعيد.
بالرغم من أن الإعلانات الاحترافية مهمة، إلّا أن عقد الشراكات مع مُنشِئي المحتوى لا يقلّ أهمية عنها كونه يُضفي لمسة أصيلة على المحتوى ويساعد في بناء الثقة لدى الجماهير. فالمسافرون أكثر قابليةً للتفاعل مع المحتوى الذي يقدّم فيه منشئو المحتوى توصيات للجمهور مقارنةً بالإعلانات التي تتضمن نصًا مُجهَّزًا مسبقًا. ويسمح التعاون مع المؤثرين والمدونين أو صغار مُنشِئي المحتوى لعلامتك التجارية بالاستفادة من مصداقيتهم ومهاراتهم في سرد القصص، مما يعزز من تقبُّلهم لرسالتك على مستوى أعمق.
على غرار مجال السفر، تتميّز المنصات الرقمية بوتيرتها السريعة، إذ قد تظهر تنسيقات إعلانية جديدة وأنماط رائجة سريعة الانتشار ومجالات سفر حديثة بشكل مفاجئ. والمُعلِنون الذين يتابعون التحوّلات والتغييرات في سلوكيات المسافرين عن كثب ويُكيّفون حملاتهم بسرعة وفقًا لذلك، سواء عن طريق اختيار تنسيقات فيديو جديدة أو الاستفادة من نمط السفر البطيء الرائج #slowtravel أو الاستجابة للزيادات الكبيرة في الحجوزات بمناطق معينة، يكونون أكثر قدرة على مواكبة كل ما هو جديد وجذب الانتباه قبل منافسيهم.
ابدأ بجمهورك: حدِّد الفئة التي تريد الوصول إليها (العائلات، أو المغامرون الأفراد، أو المسافرون المُحِبون للرفاهية والفخامة، إلخ.) وارسم مسارهم في رحلة اتخاذهم للقرار. أنشِئ منهجًا على طول مسار التسويق الكامل واستعِن بسرد القصص لتحفيز الإلهام، والمراجعات وبرامج الرحلات لتعزيز الاهتمام بالعلامة التجارية، والدعوات الواضحة لاتخاذ إجراء لتسهيل عملية الحجز. قُم أيضًا بقياس النجاح على أساس عمليات الحجز الناجحة أو الاستفسارات، وليس على أساس النقرات أو مرّات الظهور وحسب.